التدريب

بدأ الدفاع المدني السوري بإمكانيات محدودة مستخدماً المعول والمجرفة والأدوات البسيطة الأخرى. ولم يكن لدى متطوعي الدفاع المدني السوري، مع السكان المحليين، سوى أيديهم المجردة لرفع الأسقف المنهارة والأنقاض. ورغم أنّهم كانوا يقدمون المساعدة بأطيب النوايا كانت الحاجة إلى المعدات والتدريب حاجة ماسّة للاستمرار في إنجاز هذه المهام بنجاح وأمان.

بدأت الدورة التدريبية الأولى في مطلع العام ٢٠١٣، قدمت منظمات داعمة عالمية منها ميدي للإنقاذ في المستوى الأول في البحث والإنقاذ (دورة خفيفة) واضطلع معهد بحث وإنقاذ بالتعليم المباشر. تكوّنت الدورة رئيسياً من أساليب البحث والإنقاذ البسيطة مثل البحث تحت الأنقاض باستخدام الصوت والإشارات والإيماءات. وتضمنت أيضاً كيفية دعم الأسقف الهشة وقطع القضبان الحديدية واستخدام المثاقب وأدوات الحفر اليديوية والكهربائية للتحقق من وجود ناجين أو ضحايا. ويتضمن التدريب أساليب حمل المصابين على النقالات الطبية بالإضافة إلى التدريب على الإطفاء باستخدام مطافئ البودرة والرغوة ومتى يجب استخدام أي منها.

ثم جاءت دورة المستوى الثاني في البحث والإنقاذ (الدورة المتوسطة). ووفرت هذه الدورة تدريباً أكثر تقدماً مثل استخدام الكاميرات لتحديد أماكن الضحايا وإيجاد أفضل الطرق لإنقاذهم. وكذلك وفرت تدريباً على استخدام الأدوات الثقيلة التي توفر الكثير من الوقت. وتضمنت الدورة تدريباً على كيفيفة رفع السقوف باستخدام الوسائد الهوائية التي أثبت جدواها كثيراً واستخدام الحبال لرفع/لسحب الأشياء الثقيلة أو الناس من الأماكن العميقة. علاوة على ذلك، وفرت الدورة تدريب طبي تخصصي أكثر للمستجيبين الأوائل.
بعد تقديم دورات المستوى الأول لفترة من الزمن، بدأنا في تعيين مدربين من الدفاع المدني السوري لتدريب المتطوعين في سوريا. ومكننا هذا من توفير التدريب للمتطوعين الذين لم يتمكنوا من حضور الدورات خارج سوريا. وفي أواخر العام 2015، شرعنا في تدريب مدربين من الدفاع المدني السوري على تدريب المتطوعين الآخرين في دورات المستوى الثاني. أنشئت ثلاثة مراكز تدريبية داخلية وعزز ذلك من قدرتنا بقدرٍ كبير. والآن نقدم دورات المستوى الأول في إزالة الذخائر غير المنفجرة. يتضمن التدريب تعليماً على كيفية التعرف على الذخائر غير المنفجرة والتخلص منها بأساليب آمنة وبهذا يتمكن الدفاع المدني السوري من التخلص من التهديدات المهلكة التي تتربص بالمدنيين.