أريد أن أهزم الموت! المنقذ ملاذ خشفة

Printer Friendly and PDF

تاريخ الانضمام للدفاع المدني :  10/8/2014

ملاذ متطوع في مركز تلبيسة التابع لمديرية الدفاع المدني في محافظة حمص
يخبرنا عن عملية إنقاذ قام بها قائلا:
" سمعنا نداء استغاثة على جهاز اللاسلكي يقول : بأن أحد أحياء المدينة تعرض لقصف روسي.
 كان الهدف مبنى حكومي يتجمع فيه المدنيين، أسرعنا إلى مكان القصف، و في الطريق رحت أفكِّر كيف سيكون المشهد فالمكان مكتظ بالمدنيين والقصف الروسي متوحش ومدمر.
قبل وصولنا بمسافة ١٥٠ مترا لم نعد قادرين على الرؤية بسبب كثافة الغبار والدخان.
أوقفنا السيارة وتابعنا سيراً على الأقدام، كانت الجثث مبعثرة في الطريق؛ خمسة عشر قتيلاً خارج المبنى المستهدف بدأت مع فريقي البحث عن ناجين و لكن دون جدوى.
وصلنا إلى المبنى لنجد في انتظارنا دماراً وحريقاً ناتجاً عن الوقود المخزِّن في هذه المنشأة الحكومية.
 كان هناك تحت أكوام الركام والأسقف المنهارة منفذاً نظرت من خلاله وبصعوبة شديدة رأيت رجلاً ممدداً على ظهره. اقتربت منه زاحفاً لأجده على قيد الحياة يئن بشدّة، أخذتُهُ زاحفاً نحو المخرج.
 وعندما أصبحنا خارجاً، حملته على كتفي وبدأت الركض نحو سيارة الإسعاف, وضعته على السرير,  تحدث إلي قائلا:
 "هل أنا بخير؟"
 قلت له:"نعم"
 قال "هل سأموت؟" كمنقذ أسأل نفسي هذا السؤال مرارا كلما أخرجت أحدهم من تحت الأنقاض، كثيرة هي خيبات الأمل، فكثيرا ما تتعرض سيارة الإسعاف للاستهداف و كثيرا ما تتعرض المشافي للاستهداف، و كثيرا لا نجد الدواء اللازم... ولكن هناك دائما من يهزم الموت، كما فعل هذا الرجل, ابتسمت له وقلت:
 "لا لن تموت، لقد هزمت الموت، لقد هزمناه معا".  
هذا هو سبب انضمامي للدفاع المدني، أريد أن أهزم الموت.
بعد عدة أيام رأيت هذا الرجل ذاهبا الى عمله وقد تعافى".