البطل عدنان الموسى الفرملي

Printer Friendly and PDF

البطل عدنان الموسى الفرملي
المدينة: الحولة – ريف حمص
المهنة قبل الانضمام للدفاع المدني: موظف حكومة – مقسم هاتف.
قبل انضمامه للدفاع المدني عانى عدنان من مأساة شخصية تمثلت بفقدان زوجته و منزله جراء قصف مدفعي على منزله.
يروي عدنان قصته قائلا: “ كان ذلك اليوم الأسوأ على الإطلاق في حياتي.
خرجت من المنزل لشراء بعض الطعام، و في تلك الأثناء حدث قصف من قبل الحواجز المحيطة بالمنطقة، و سقطت إحدى القذائف في منزلي. ذهبت مسرعا الى المنزل لأتفقد عائلتي، كانت النيران تلتهم كلّ شيء، و في الزاوية كانت زوجتي تنادي و تستغيث بعد أن فقدت يديها الاثنتين كانت الجراح  قد غطّت جسدها. لم استطِع الحراك، فقدتُ قوتي، لم أدرك أين أنا و ما الذي حدث.
بدأت أصرخ مستغيثا دون جدوى, فاستجمعتُ قواي و حملت زوجتي باكياً و بدأتُ  اصرخ: يالله! يا الله! فسارع الناس الى منزلي لإطفاء الحريق, و ساعدني بعضهم في اسعاف زوجتي التي فارقت الحياة بعد وصولنا للمشفى.
لم يفارقني حزني على فقداني زوجتي و منزلي منذ ذلك اليوم، لا يكاد يمرُّ يومٌ إلّا و أفكِّر فيه بما قد كان ليمنع هذه المأساة”.

انضم عدنان للدفاع المدني ليجنِّب الآخرين ما مرّ هو به ، كما قال لنا “أنا في الدفاع المدني لكي لا يفقد أحد آخر أحبَّته”.

بعد انضمامه للدفاع المدني بأشهر قليلة استجابَ عدنان مع فريقه لقصف بالقنابل العنقودية من الطيران الروسي، ما أودى بحياة خمسة مدنيين وأدى لإصابة أربعين شخصا. وبينما كانوا يبحثون عن ناجين، سمع عدنان صوت فتاة صغيرة تنادي من بعيد "ماما!! ماما!!" لكن أمها كانت قد فارقت الحياة.
"عندما رايت الطفلة شعرت بأنها طفلتي، ركضت مسرعاً نحوها، حملتها وأسعفتها مع ثلاثة مصابين آخرين في سيارة الإسعاف الوحيدة التي نمتلكها، اضررت أن احملها على صدري، كنت أصغي بانتباه إلى دقات قلبها فقط، صمت كل ما حولي إلا دقات قلبها المتخافتة، وصلنا إلى المشفى وكانت الفتاة بحاجة الى عملية جراحية، لكنها لم تنج. ضممتها مرة أخيرة، باكيا، آملا للحظة أن أسمع صوت دقات قلبها التي لن أنساها ما حييت، ولكن.. أحيانا ينتصر الموت"
شارك عدنان و فريقه بدفن الفتاة مع عائلتها و عاهدوا أنفسهم و عاهدوا أرواح ضحاياهم أنهم سيستمرون.