عبد العزيز تلاوي عامان على الفراق و لا تزال ذكراه في قلوب زملائه وأهله

Print Friendly, PDF & Email
https://scontent-frt3-2.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/25445914_301395587035485_5515773318562881190_n.jpg?oh=5aa49b9e929bc4725a20987acd622c2d&oe=5AC19B4E

أمنيتهم الوحيدة أن يحيا غيرهم بسلامٍ على أرض بات فيه الأمان معدوماً .. في أي لحظة من الممكن أنو تودع أخاً او محباً أو ذاتك و تترك خلفك أناس مكسورة القلب تشكي ألم الفراق .. لن تستطيع الكلمات أن تصف جزء بسيط مما يعايشه متطوعوا الدفاع المدني اثناء استجابتهم للضربات البعض يصفها بالمرعبة و الاخر يصفها بالمروعة إلا أننا لو أخذنا وصفها من لسان أحد شهداءنا حيث قال عنها يوماً : انو تساعد شخص ما ضل عندو امل غير بالله و من ثم فيك فهاي بتكفي لنخاطر بحياتنا و نعيش الصعوبات لننقذ روح هاد الشخص .
عبد العزيز تلاوي عامان على الفراق و لا تزال ذكراه في قلوب زملائه و أهله و كافة اهل بلده حيث أنه قد كان محبوباً بسيطاً طيب القلب من أبناء مدينة خان شيخون و مواليد 14-12-1987 كان عاملاً في مجال البناء الا انه كان شهماً مما دفعه لان يكون من أوائل المتطوعين في الدفاع المدني عند تشكيل مركز خان شيخون بعد تعلمه لبعض الأمور الطبية مع بداية انطلاق الثورة جراء مشاهدته للحالات التي ادمت قلبه حين تصل الإصابات للمشافي جراء القصف على مدينته .
متزوج الا ان الله لم يهبه طفله الذي كان يأمل بأن يراه امامه و يشب معه إلا بعدما حصل الذي كان يخشاه الجميع بأن نفقده من بيننا ... كان الخوف لدى زملائه جميعاً بأن يمروا بتلك اللحظة المؤلمة لانه دائماً يكون من بين الواصلين الأوائل للمكان المستهدف على الرغم من خطورة ذلك نتيجة تكرار استهداف الموقع 
بتاريخ 20-2-2015 تعرض الحي الغربي لمدينة خان شيخون لقصف مدفعي و كان عبد العزيز من أوائل الواصلين ينادي زملائه يطلب المؤازرة فور وصوله بعد ما أن شاهد المصابين قد افترشوا ارض منزلهم اثر قذيفة أوقعتهم جرحى جميعاً يحاول بان يضمد جراحهم في نفس المكان ريثما تصل سيارة الإسعاف لحظات قليلة مرت عليه و كأنها ساعات و قد اختلط عليه دوي زمور الإسعاف مع صوت القذائف الهاطلة عليهم كالمطر تحاول السيارة الدخول و يحاول هو إيصال المصابين الى الخارج الا ان المحاولات كانت دون جدوى مرت اللحظات و لم يستطيعوا الدخول و قد اختفى صوته ينادون عليه و لا مجيب ... تراودت الأفكار في أذهن البعض بأنه لا قدر الله قد أصيب او فارق الحياة محاولات حثيثة للوصول الا ان كثافة القصف كانت حائلا بينهم و بين الوصول للمكان عدة دقائق فقط و كانت الفاجعة عندما استطاع الفريق للوصول و عملوا فوراً على اسعاف المصابين و حمل جثمان عبد العزيز و كانت الجراح قد أثخنت بجسده ...
كان لديه حلم بسيط بان يرى طفله قبل وفاته الا انه لم تتحقق ليحمل ابنه من بعده اسمه كوسم يبقى معه طول حياته بانه ابن ذاك الشهيد الذي ضحى بروحه لينقذ غيره