نضال عزرون - العودة الى الحياة

Printer Friendly and PDF

تاريخ الانضمام : ١٠-٨-٢٠١٤

“ بعد تخرجي من دراسة التمريض التحقت بالخدمة الإلزامية في الجيش السوري . لك نبعد مارأيته من ظلم واعتقال وقتل للمدنيين العزل قررت الانشقاق من الجيش والعمل في أحدى النقاط الطبية الميدانية فسنحت لي الفرصة لرؤية المهام العظيمة التي يقوم بها الدفاع المدني من إنقاذ للمدنيين العزل وتخفيف آلام الناس ونشر الوعي في المجتمع فانضممت الى فريق الدفاع المدني السوري وحدثت معي قصة جعلتني افتخر الى اليوم هذا أني عضو من هذا الفريق “
كان دوري في أحدى مناوباتي في المركز . وبدأ صوت مركز الرصد يحذر من تحليق للطائرات بأجواء قرية الغنطو . لم نكد نستعد للنهوض حتى سمعنا صوت انفجار قوي هز مكاننا وعلمنا مكان الإنفجار في القرية فهرعنا مسرعين إلى موقع الكارثة والأسئلة التي تشغل تفكيرنا هل عدد الضحايا سيكون كبيراً ؟ هل سنستطيع إخراج كل العالقين تحت الانقاض بسرعة ولا يموت أحد ؟ هل سيقصف علينا مرة أخرى أثناء عمليات البحث والأنقاذ ؟
البيوت مدمرة والأسقف منهارة والجدران آيلة للسقوط في أي لحظة وأنقاض منتشرة في كل مكان وحجارة كبيرة تعيق عملنا . تجمع للمدنيين في الموقع . أهات وأنيين أهالي المفقودين والموتى ...
كان أول من استطعنا إخراجه إمرأة متوسطة العمر فارقت الحياة تحت أكوام الأنقاض . تابعنا حفر وتكسير الأسقف التي كانت مطبقة فوق بعضه البعض وإذ بطفلة لا تتجاوز الثامنة من عمرها ممدة كأنها قطعة قماش لاحراك بها ولاتنفس . تحوطها الاتربة من كل جانب . لم استسلم لرقادها قمت فورا بإجراء عمليات الفحص البدائي لكن لم أستفد شيئا. تابعت تفحصها بشكل أدق وفتحت فمها وأخرجت منه حفة تراب وأجريت تنفس اصطناعي لها وفجأة عاد تنفسها وبدأت تبكي بشدة . تم نقلت الطفلة إلى مشفى لتلقي العلاج اللازم بعد وجود كسر في اضلاعها ورض في الرئتين .
شعرت بسعادة كبيرة كأني انا من خرجت حيا كاني انا من عدت للحياة .
هذه القصة كانت دافعا لي لاتابع عملي في إنقاذ روح تستحق الحياة .